ابن الجوزي

140

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وعن أيوب فأحسبه [ 1 ] قال : فما عاشت بعد ذلك إلا ثلاثة أيام حتى ماتت . قال إبراهيم الحربي : قتل الحجاج ابن الزبير وقطعه قطعا ، فغسلته أسماء أمه - وكانت مكفوفة - فكانت تغسله قطعة قطعة ، ويوضع في الأكفان . أخبرنا ابن ناصر ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد بن يوسف ، قال : أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي ، قال : حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن سعد بن الحسين بن سفيان الثوري ، قال : أخبرنا حرملة بن يحيى ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : حدثنا سفيان عن منصور بن عبد الرحمن الجمحيّ ، عن أمه ، قالت : دخل عبد الله بن عمر المسجد وابن الزبير قد قتل وصلب ، فقيل له : هذه أسماء بنت أبي بكر في / المسجد فمال إليها وقال : اصبري فإن هذه الجثث ليست بشيء وإنما الأرواح عند الله ، فقالت : وما يمنعني من الصبر وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا إلى بغي من بغايا بني إسرائيل . أخبرنا عبد الحق ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن يوسف ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن بشران ، قال : حدثنا الدار الدّارقطنيّ ، قال : حدثنا البغوي ، قال : حدثنا محمد بن حميد ، قال : حدثنا علي بن مجاهد ، قال : حدثنا رياح النوبي أبو محمد مولى آل الزبير ، قال : سمعت أسماء بنت أبي بكر تقول للحجاج : إن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم فدفع دمه إلى ابني فشربه ، فأتاه جبريل فأخبره فقال : ما صنعت ؟ قال : كرهت أن أصب دمك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا تمسك النار » ومسح على رأسه ، وقال : « ويل الناس منك وويل لك من الناس » . أخبرنا علي بن عبد الله الزغواني ، قال : أخبرنا عبد الصمد بن علي بن المأمون ، قال : أخبرنا عبيد الله بن محمد بن [ حبابة ، قال : أخبرنا يحيى بن

--> [ 1 ] كذا في الأصول .